Home |  Elder Rights |  Health |  Pension Watch |  Rural Aging |  Armed Conflict |  Aging Watch at the UN  

  SEARCH SUBSCRIBE  
 

Mission  |  Contact Us  |  Internships  |    

        

 

 

 

 

 

 

 

 



بيروت تواجه مشكلة نازحين بالآلاف ولبنانيون 

يتساءلون: هل يتعين أن نعاني مجددا


ايرينا برينتس - الشرق الأوسط

لبنان

18 يوليو 2006


قال غابي خليل من لجنة الاغاثة العليا التي شكلها مجلس الوزراء اللبناني، متحدثا في مكتب الكولونيل شدياق رئيس قسم الاطفاء والمسؤول عن التنسيق بين وحدات الطوارئ في بيروت، انه «يوجد حوالي خمسة آلاف شخص من النازحين، ولكن العدد يزيد كل يوم». واضاف «نحن نوزع الماء والتجهيزات الطبية والمفروشات» للمدارس العامة. وقال ان «الأوضاع معقدة ونحن قلقون بشأن الكميات خصوصا ان المدينة تصبح محاصرة»، مشيرا الى انه «بين اللاجئين يوجد راشدون بالطبع ولكن هناك الكثير من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة اشهر، ما يعني ضرورة توفير الحليب والحفاضات». وعبر بيروت والبلد كله فتحت المدارس لتستوعب اللبنانيين الفارين.

وفي بيروت هناك الكثير ممن جاءوا من الجنوب فضلا عن الضاحية الجنوبية من بيروت. وكانت هناك امرأة حامل في شهرها الأخير تجلس على كرسي بلاستيكي امام المدرسة. وقالت «وصلت الى هنا هذا الصباح. والله وحده يعلم كم من الوقت سنقضي هنا. أنا قلقة وخائفة على طفلي». وأوضحت مريم هوس، التي وصلت أخيرا أيضا انه خلال الأيام القليلة الماضية «كانت السماء تمطر قنابل فوق البيت». وتطلب الأمر منها يوما من البحث وليلة من النوم في الشوارع قبل ان تتمكن من العثور على عائلتها. والآن التأم شمل العائلة التي تضم 34 شخصا من اخوتها وأخواتها وأطفالهم. وفي الطوابق المختلفة للمدارس تحولت غرف الدراسة الى بيوت للعوائل الكبيرة، وتضم ما يتراوح بين 17 الى 22 شخصا بينما يجلس آخرون على الأرض. ويقول حسن قعوار العامل السابق في مطعم «لا يوجد الآن أي شيء من ممتلكاتنا معنا».

ووصف حسين عودة، البالغ 71 عاما، ويجلس على بطانية مفروشة على الأرض، الوضع الحالي باعتباره مختلفا عن الحرب الأهلية، فيقول ان «الفرق بين الوضع السابق والحالي هو أن القنابل اكثر خطرا بسبب التكنولوجيا. وبعد النظر الى الجسر القريب من بيتي وهو يتعرض الى الدمار، فإن الطريقة التي فجر بها جعلتني لا اشعر في الأمان حتى في الملجأ». غير أنه في تذكر الحرب كان يشعر بالضيق فيقول متسائلا «عانينا كثيرا في السابق، فهل يتعين علينا ان نعاني الآن؟». وعندما سئل عما لديه من حاجات وما اذا كانت معه نقود لمواصلة حياته، أجاب «جلبنا الطعام ولكن ليست لدينا نقود. لا أعرف ماذا سنفعل».

وعند تأمله وضع العوز الذي يمر به ألقى عودة باللوم على طرفي النزاع. انطلقت صفارات فرقة الاطفاء ثانية وتحرك رجال الاطفاء الذين كانوا قد وزعوا عدة النوم على اللاجئين في المدرسة باتجاه الموقع المقبل. وصعد الاطفائي علي الى السيارة وهو يصف المواعيد المتغيرة لوجباتهم قائلا «نعمل عادة خلال 24 ساعة، ونتمتع بإجازة لمدة 48 ساعة، أما الآن فنعمل خلال 48 ساعة وننام خلال 24 ساعة». وعندما سئل عن كيفية المواصلة قال «لست مثل شخص عادي على اية حال، ولكنني اواصل عملي، ونحن نأخذ استراحة عندما نتمكن». ولكن رجال فرقة الاطفاء مشغولون وهذه ليست سوى الايام الأولى من حالة الحرب التي يمر بها لبنان.

 


Copyright © Global Action on Aging
Terms of Use  |  Privacy Policy  |  Contact Us